سلامة حماد  كــ (خَـلِيّْ شهَوَة).. وأزمة معان المفتوحة  

نيسان ـ نشر في 2015/11/24 الساعة 00:00
محمد قبيلات .. من المنتظر ان يتوجه وزير الداخلية سلامة حماد إلى معان الأربعاء، هكذا تقول الأخبار. حماد سيحل ضيفا على أهالي معان، في إطار ترتيبات لإجراء مصالحة كبيرة بين عشيرتين من جنوبنا الأشم، كانت نشبت بينهما خلافات أسفرت عن ضحايا، ما يتطلب - وكعادة الأردنيين - تدخل الأطراف "فكاكة النشب" من "خليي الشهوة" لإجراء اللازم من أجل أن يلتئم (جرح الكف) ولتعود المياه إلى مجاريها. هذا جهد طيب من معالي الوزير، لكنه ليس كافياً لتقديم الحلول الجذرية للأزمة المفتوحة في معان والجنوب. نعرف أنه كوزير للداخلية غير مسؤول عن برامج وملفات التنمية، لكن وزارته والأجهزة التابعة لها ربما تتحمل أعباء وإخفاقات البرامج والسياسات الحالية والسابقة. مجلس الوزراء بكافة أعضاء فريقه مسؤول عن تنفيذ السياسات الحكومية، ولا تتحرك وزارة باتجاه قضية ما، إلا وفق رؤية ومخططات شاملة للحكومة، فكيف إذا كان الملف المنوي التصدي له من الملفات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تواجه البلد. تحتاج المشكلات التي تواجه أهالي مدينة معان والجنوب معالجات على أكثر من مستوى، معالجات جدية يبدأ بتنفيذها فورا، وعدم التراخي كالعادة عندما تكون الأحوال هادئة هناك، وممارسة نشاط "الفزعة" عند حدوث إشكالات معينة، تنتهي بـ (صلحات) شبه عشائرية بين الحكومة والأهالي أو بتغيير مسؤولين من دون تغييرات جوهرية على السياسات الحكومية. ما زالت مشكلة معان أزمة مفتوحة على احتمالات كثيرة، ويضاف إليها مشكلة (البيع الآجل)، وما ستتمخض عنه من تفاعلات جارية الآن. المؤكد انه لم يتغير شيء حتى هذه اللحظة، على الملاحظات المهمة التي توصلت إليها دراسة مركز الدراسات الإستراتيجية التابع الجامعة الأردنية عام 2003 بعنوان "معان أزمة مفتوحة". الدراسة أبرزت الأسباب الكامنة وراء الأزمة في معان التي في جلّها تعود إلى (روافع) اقتصادية. وأضيف بعد صدور دراسة (الاستراتيجي) مشاكل كثيرة منها ازمة قطاع النقل التي كان لأهل معان والجنوب الحصة الأكبر منها، وكذلك الإجراءات المتشددة على (الأعمال الصغيرة) التي كان يعتاش منها أهالي معان، وهي (تجارات) صغيرة بينيّة مع السعودية. هنا تطل ثالثة الأثافي - قضية البيع الآجل - التي تتحمل الحكومة المسؤولية المباشرة عنها، من حيث عدم المراقبة والحد من نشاط تلك الشركات مبكرا وقبل أن تكبر المشكلة الى هذا الحد. التنمية في معان والجنوب تحتاج الى رؤى متجددة وخلاقة، تقوم على إرساء سياسة اقتصادية تتوجه الى تنمية الكفاءات المحلية هناك وتسعى الى إقامة مشاريع تلبي حاجات المنطقة. لمتابعة الكاتب على التويتر @qubilatmohammad
    نيسان ـ نشر في 2015/11/24 الساعة 00:00